علماء: اختلافات لغوية بين المصحف والقرآن والله يتكفّل بحفظه

العربية ـ الرياض - محمد عطيف، القاهرة - مصطفى سليمان
كشفت أزمة دعوة القس الأمريكى تيري جونز لحرق مصاحف في ذكرى الحادي عشر من سبتمبر، ثم تراجعه عنها الكثير من المغالطات والأخطاء التي يقع فيها المسلمون من حيث التفريق بين "المصاحف والقرآن الكريم"، فلدى العالم الإسلامي الملايين من المصاحف ولو تم حرقها سيتم على الفور طباعة ملايين غيرها، فهل القرآن هو المصحف، وهل المصحف هو القرآن؟

يقول د.صلاح عبادة الخبير في علوم القرآن لـ "العربية.نت" إن "القرآن هو كتاب الله المنزل على نبيه بكلام مسموع ولفظ مقروء، أما المصحف فهو ما يكتب في الصحف".

ويضيف "نعم هناك كثيرون يغيب عنهم هذا الفرق بين المصحف والقرآن، ولذلك أعتبر أن دعوة هذا القس الأمريكي لحرق مصاحف ليس لها أي تأثير فمهما حرق من نسخ فالقرآن محفوظ بإذن الله".

وتابع "إن حقيقة القرآن أنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو محفوظ من قدم الأزل في اللوح المحفوظ ، وهو نزل تلاوة وليس كتابة في بادئ الأمر، كما أن القرآن نزل مسموعا والرسول بلغه للناس بلغة التلاوة، أما المصحف فهو مجرد أوراق سطر فيها القرآن ولذلك حينما طلب الخوارج من سيدنا علي الاحتكام إلى المصحف أمسك المصحف بيديه وقال "احكم يا مصحف بينهم احكم يا مصحف بينهم" وكان ذلك دليلا على أن الخوارج لم يفهموا معنى الحكم لله، وتأكيدا على أخذهم بظاهر الأمور، ودليل أيضا على أن المصحف ليس هو القرآن".

وأكد د.عبادة "أن الإهانة التي تقع للقرآن وتستحق الرد هي ما إذا حرف هؤلاء في آيات القرآن ومعانيه، وقد سبق للأمريكيين أن ألقوا بأوراق المصحف ومزقوها أمام العالم وألقوا بها في الحمامات في سجون العراق، فهذا الأمر وحرق مصاحف وإن كان فيه شيء من الإهانة للعالم الإسلامي إلا أنه لن يضيرنا كمسلمين في شيء، ولن يؤثر على عقيدتنا في تقديس كتاب الله".

القداسة تشمل الأوراقويقر د.طه أبو كريشة عميد كلية اللغة العربية الأسبق بجامعة الأزهر "أن المصحف ليس هو القرآن في اللغة، ولكن ما كان سيفعله هذا القس الأمريكي من حرق للمصحف إنما هو امتهان للدين الإسلامى وامتهان لكتاب مقدس ونحن مطالبون بأن نحترم أوراقه التي جمعت فيه، والجرأة على هذا الكتاب بهذه الطريقة إنما هي جرأة على الله وامتهان للدين في حد ذاته ".

ويرى "أن المصحف المكون من أوراق دوِّن فيها القرآن نحن مطالبون بالحفاظ عليه، فنحن مثلا لا ندخل بالمصحف مكانا نجسا ومن المطلوب من المسلم أن يكون طاهرا حينما يقدم على تلاوة المصحف، فالمقصود ليس مجرد النظر إلى أوراق المصحف وإنما إلى ما تحتويه هذه الأوراق، والاعتداء على هذه الأوراق هو اعتداء على ما تحتويه هذه الأوراق واعتداء على الأمة كلها وإهانة للإسلام فالأمر ليس مجرد دعوة لحرق أوراق يمكن طباعة غيرها، وإنما فيما تحمله هذه الفعلة من معان ودلالات".

المصحف والقرآن من جهته، أكد د. عياض السلمي الأستاذ بجامعة الإمام أن لفظة المصحف تطلق على الوعاء الذي يكون فيه القرآن وأنها مما اصطلح عليها له وحصرت فيه.

وأضاف السلمي أنه حتى لو كان الأمر كذلك فمن غير المقبول حرقه إلا إذا كان لتكريمه وحمايته مثل حرق المصاحف القديمة، معتبرا أن ماقام به القس جونز الهدف منه إهانة المسلمين وهو أمر غير مقبول.

وقال المشرف التربوي في مادة اللغة العربية حسين الحكمي إن المصحف يراد به القرآن ولافصل بينهما, كما أنه لم يرد مايوحي بالفصل بينهما.

وأضاف الحكمي هناك من يرى بأن كلمة المصحف يقصد بها فقط الورق والغلاف والحبر وما أشبه، ولكن هذا المعنى غير شائع ومن الأدلة على ذلك أن الحائض والجنب لا يمسان المصحف فلوكان مجرد ورق لما ورد هذا النهي.

CONVERSATION

1 comments:

  1. كلام مجانين لامعنى له كما هو قرآنهم ..طيب ما هو الكتاب المكتوب عليه القرآن كفاكم التلاعب بالالفاظ وعقول اتباعكم المهوسين على مدى 1400 سنة

    ردحذف